التحدي والحرب!
قريت الصبح بوست على جروب ملخصه "مدير المشروع مشاني ووقف مستحقاتي وبيطفي سجاير في صوابعي عشان أخدت أجازة من حقي ولظرف مهم جدًا".
من كام سنة كده كنت شغال Sales في مجلة، والمدير بتاعي من غير سبب شالني من الإعلانات اللي بتجيب فلوس وحطني في حاجة تانية مرهقة جدًا عشان هو ياخد الحسابات بتاعتي ويجبرني أمشي لأن شكله بقى وحش.
من كام سنة برضه لما اشتغلت في جريدة الحياة، كان كل فرد من أول رئيس التحرير -اللي مكنتش بحبه- لغاية أجدد محرر- اللي هو أقدم مني لأني كنت متدرب- بيساعدونا في كل حاجة، وممكن يقعد معاك يشرحلك ويحلل مقال أو خبر وإزاي اتكتب وليه.
بعدها وفي شركة تانية، اشتغلت مع أحسن ٢ مديرين في حياتي ، ومع أنهم كانوا فعلًا مبيعجبهمش العجب، بس برضه بيعلموني ويدوني حاجات هدفها أتطور في شغلي، مش أفشل، وكل شهر مر عليا في الشركة دي كنت بحس بالتغيير والتطور فعلًا.
فيه كتير بيخلطوا بين تحدي قدرات الموظف وبين تحدي الموظف نفسه، أو بمعنى أصح "إعلان الحرب عليه".
في شغل قريب قوي، الشركة بتديك KPIs عالي، بس في نفس الوقت بتعمل كل حاجة في مقدرتها عشان أنت تحقق الـ KPIs دي، والمدير من الناس اللي تحب ترغي معاهم في المطلق كده، لأن مفيش خطوة بتاخدها إلا ومعاك… طالما هتنفعك يبقى يالا بينا.
تحدي القدرات مينفعش ييجي من غير دعم كامل وتسخير لوقتك عشان تساعد الموظف يتطور ويكون أحسن، عشانك قبل أي حد، وعمره ما يكون بالتقليل منه ولا بالسخرية ولا باستعباده.
لغاية النهاردة وبعد رحلة شغل بقالها ٢٧ سنة، مقابلتش غير ٣ عرب كويسين والباقي كله ميتقلعش، متخيل؟
من يومين كده اتعلمت كلمة جديدة وهي legislate
دينزل واشنطن استخدمها في حوار لما اتسأل عن المشاكل اللي بين كل عرق وإزاي تتحل، ودور الحكومة، فكان رده You Can’t Legislate Love, it’s up to us، قصده البني آدمين نفسهم "الشعب".
محدش يقدر يحط قانون تعايش وتجبر الكل يمشوا عليه، لأنها مبتمشيش كده، لكن بالتعليم والثقافة اللي بيبنوا طرق نقدر نتفاهم ونتكلم ونتعايش من خلالها، مهما اختلف اللون أو العرق أو العقيدة أو المنصب!
يمكن تقول ده كلام مثالي، لكن الحقيقة أنه متحقق بين ناس كتير، وفيه ماشيين عليه وناجحين أكتر بكتير من اللي قرروا يحاربوا الموظفين.
القوانين موجودة… المهم اللي المفروض ينفذوها، ماشيين عليها ولا لأ!
إقرا كمان: بعد ما تترفد
0 comments:
Post a Comment